الشيخ الأنصاري

374

فرائد الأصول

- كأصالة عدم البلوغ ، وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن - فقد اضطربت فيه كلمات الأصحاب ، خصوصا العلامة ( 1 ) وبعض من تأخر عنه ( 2 ) . والتحقيق : أنه إن جعلنا هذا الأصل من الظواهر - كما هو ظاهر كلمات جماعة بل الأكثر ( 3 ) - فلا إشكال في تقديمه على تلك الاستصحابات . وإن جعلناه من الأصول : فإن أريد بالصحة في قولهم : " إن الأصل الصحة " نفس ترتب الأثر ، فلا إشكال في تقديم الاستصحاب الموضوعي عليها ، لأنه مزيل بالنسبة إليها .

--> ( 1 ) فقد صرح في باب البيع بالرجوع إلى أصالة الصحة في مسألة الاختلاف في البيع بالحر أو العبد ، انظر قواعد الأحكام 2 : 96 ، وبالتوقف في مسألة ما لو ادعى الصغر أو الجنون ، انظر نفس المصدر ، وبتقدم أصالة عدم البلوغ على أصالة الصحة في باب الضمان ، كما تقدم في الصفحة 358 - 359 ، وبتعارضهما والرجوع إلى أصالة البراءة في بعض كلماته ، على ما حكى عنه القطب ، كما تقدم في الصفحة 359 - 360 . ( 2 ) مثل : المحقق الثاني ، حيث حكم بأصالة الصحة في باب البيع في مسألتي الاختلاف في البيع بالحر أو العبد ، وما لو ادعى الصغر أو الجنون ، كما تقدم في الصفحة 359 ، وبالتفصيل بين استكمال الأركان وعدمه في بابي الضمان والإجارة ، كما تقدم في الصفحة 357 - 358 ، وبالتوقف في باب الإقرار في مسألة الاختلاف في البلوغ ، انظر جامع المقاصد 9 : 202 و 203 . ( 3 ) كما تقدم في الصفحة 355 .